محمد بن يزيد المبرد
67
الفاضل
وقال العتبى يرثى بنيه - وكانوا ستة توالوا موتا : يا ستّة أودعتهم حفر البلى لخدودهم عفر الجبوب وساد « 1 » منعوا جفونى أن يصافح بعضها بعضا فهنّ وإن قربن بعاد لم تبق عين أسعدت ذا عبرة إلا بكت حتى بكى الحسّاد وله أيضا فيهم « 2 » : وكنت أبا ستّة كالبدو ر قد فقئوا أعين الحاسدينا فمرّوا على حادثات المنون كمرّ الدراهم بالناقدينا فألقين هذا إلى ضارح « 3 » وألقين هذا إلى لاحدينا فما زال ذلك دأب الزما ن حتى أبادهم أجمعينا وحتّى بكى لي حسّادهم وقد أتعبوا بالدموع العيونا « 4 » وحسبك من حادث بامرئ ترى حاسديه له راحمينا فمن كان يسليه مرّ السنين فحزنى يجدّده لي السنونا وقال مسلم بن الوليد يرثى أخاه في كلمة « 5 » له : وإني وإسماعيل يوم فراقه لكالغمد يوم الرّوع فارقه النصل فإن آت قوما بعده أو أزرهم « 6 » فكالوحش يدنيها من القنص المحل
--> « 1 » العفر : التراب . والجبوب : الأرض ، سميت الجبوب لأنها تجب أي تحفر ، أو لأنها تجب من يدفن بها أي تقطعه ] « 2 » الأبيات 12 في العيون 3 : 60 و 4 : 9 ، و 3 في الوحشيات 137 . « 3 » ضارح : اسم فاعل من ضرح للميت ، حفر له ضريحا ، والضرح : الشق والحفر ] « 4 » العيون : « أقرحوا بالدموع الجفونا » . « 5 » الوحشيات 108 ، معاني العسكري 1 : 71 ، الشعراء 529 ، الزهرة 357 ، البيان ج 3 « 6 » الأصل : « أزورهم » .